الشيخ رحيم القاسمي
309
فيض نجف ( فارسى )
8 . شيخ محمد حسن آل ياسين « عالم جليل فقيه متبحّر ثقة ورع . أنموذج السلف ، حسن التحرير ، جيّد التقرير ، متضلّع في الفقه والأصول ، خبير بالحديث والرجال . كان المرجع لأهل بغداد ونواحيها وأكثر البلاد في التقليد ، انتهت اليه الرئاسة الدينية في العراق بعد وفاة الشيخ مرتضي الأنصاري » . « 1 » « ولد في الكاظمية 1220 ونشأ بها . فقرأ « المطوّل » علي الشيخ عبدالنبي [ الكاظمي ] مؤلف « تكملة النقد » وغيره من تلاميذ السيد عبد الله الشبر ، وقرأ « المختصر » علي الشيخ اسماعيل بن الشيخ اسد الله التستري . وكان شريكه في جميع ذلك العلامة الفقيه الشيخ جعفر التستري . ولمّا حدث الطاعون في 1246 سافرا معاً إلي تستر ، ورجعا بعد انقضائه . فتلمّذ المترجم في الحائر علي مؤلف « الفصول » وشريف العلماء . ثمّ هاجر إلي النجف في عهد العلامة الشيخ محمد حسن مؤلف « الجواهر » ، فاتّصل به وتلمّذ عليه وعلي الفقيهين : الشيخ علي آل كاشف الغطاء والشيخ جواد ملا كتاب وغيرهم ، وأقام في النجف إلي 1255 . . . و بعد عودة المترجم إلي الكاظمية قام بوظائف الشرع وإمامة الجماعة ، وأقبل عليه الناس تمام الإقبال ، وثنيت له وسادة الزعامة ، وانتهت إليه مقاليد الرياسة والمرجعية التقليدية ، فكان مرجعها الأول للدين والدنيا ، ورئيسها المطاع ، وخضعت له الطبقات . وقد تخرّج عليه جمع غفير من العلماء والفقهاء ، فقد كان مجلس درسه عامراً بالفضلاء والأعلام ، يحضره المبرّزون من أهل العلم والفضل ، وكان علي جانب عظيم من قداسة النفس والورع والتقوي والنسك والعبادة . توفّي رحمه الله في تاسع رجب 1308 و نقل جثمانه الشريف إلي النجف ، فدفن بداره . ومقبرته اليوم مشهورة معروفة ، دفن فيها الأبدال من أحفاده رضوان الله عليهم . قال تلميذه سيدنا الصدر : إنه مبتلي بفقد الأولاد الكبار ؛ فتوفي أولًا ولده الفاضل الشيخ جعفر تلميذ العلامة الأنصاري ، وبعده مات في 1288 ولده الأرشد الكامل الشيخ
--> ( 1 ) . اعيان الشيعة ج 9 ص 171 .